144

قال محمد بن يحيى عليه السلام: الله يقبل التوبة عن عباده وكل

من ارتكب معصية وتاب منها وأقلع وتخلص من فعلها فالله يقبل توبته، وذلك قوله عز وجل: {ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا [633] إنه هو الغفور الرحيم، وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون}[الزمر:53،54].

[في أنه لا يجب الإقرار بما فعل من الكبائر عند الإمام والتوبة مجزية]

وسألتم عن رجل زنا أو شرب أو سرق أو قتل أو أتى كبيرة من الكبائر، فقلتم: هل يجب عليه الإقرار بذلك عند الإمام حتى تقام عليه الحدود؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: ليس ذلك عليه بواجب والتوبة من

وراء ذلك وهي مجزية له ولذنبه مذهبة وفي ذلك ما يقول أمير المؤمنين عليه السلام: استتروا ببيوتكم والتوبة من ورائكم، من أبدى صفحته للحق هلك.

[في أن قاتل النفس يجب عليه أن يبذل نفسه]

وأما قاتل النفس فيجب عليه أن يقيد نفسه الأولياء فإن منوا

عليه بنفسه وقبلوا الدية منه أداها إليهم، وقد قال الله سبحانه في ذلك: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}[البقرة:178].

[فيمن تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيب هل يلزم المهر]

وسألتم عن رجل تزوج مرة على أنها بكر فلما دخل بها وجدها ثيبا، فقلتم: هل يلزمه مهرها؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: المهر له لازم بما استحل من

فرجها وليس له أن ينقصها من مهرها شيئا؛ لأن العذرة قد يذهبها الحيض والخرق وتذهب من الوثبة، وقد ترغم بعض القوابل من النساء من لا دم لها وفي ذلك أسباب مما ذكرنا توجب المهر وتزيح التهمة.

صفحة ١٤٦