143

قال محمد بن يحيى عليه السلام: العقر فلا يلزم مع الحد؛ لأن الحد والعقر لا يجتمعان، فإن للإمام إذا نزلت به هذه النازلة يحكم في مثل هذه المرة المغصوبة على نفسها المتعدى بالفجور عليها بما يوفق الله له القيام بالحق ويعينه فيه على إصابة الحكم.

[في قبول توبة الزاني]

وقلتم: هل يقبل الله توبة هذا الزاني؟ والله سبحانه يقبل توبته

إذا رجع عن خطيئته وأقلع عن ذنبه وذلك قوله عز وجل: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما(68)يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا(69)إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما}[الفرقان:68-70]، ولقوله سبحانه: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى}[طه:82]، ويقول عز وجل: {ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم}[الزمر:53].

[فيمن زنا ثم تاب ولم يطلع على ذلك الإمام هل تقبل توبته]

وسألتم عن رجل زنا بمرة ثم تاب ولم يطلع الإمام على معصيته، هل يقبل الله توبته إذا تاب؟

صفحة ١٤٥