السؤال (٤٢): فضيلة الشيخ، تحدثتم عن الكهانة وعرفتم الكاهن، وعرفتم أيضًا السحر، لكن هل هناك علاقة بين الكهانة والسحر؟
الجواب: كما قلنا من قبل: إن الكاهن يؤثر في الناس بما يدجل به عليهم من الإخبارات عن الأشياء المستقبلية، وكذلك الساحر يؤثر في عقول الناس وتفكيرهم وأبدانهم، حتى يتوهم المسحور أشياء ليس لها حقيقة.
هل سحر النبي ﷺ
السؤال (٤٣): فضيلة الشيخ، جاء عن رسول الله ﷺ أنه سحر، فنريد أن تتحدثوا لنا عما سحر به النبي ﷺ؟ وأيضًا هل حصول السحر للنبي ﷺ ينافي مقام النبوة؟ الجواب: ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ سحر (١)، لكن هذا السحر لم يؤثر عليه من الناحية التشريعية أو الوحي، إنما غاية ما هنالك أنه وصل إلى درجة يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يكن فعله في أهله، وهذا السحر الذي وضع له كان من يهودي يقال له لبيد بن الأعصم، وضعه له ولكن الله ﷾ أنجاه منه، حتى جاءه الوحي بذلك. وعوذ بالمعوذتين ﵊ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) . ولا يؤثر هذا السحر على مقام النبوة، لأنه لم يؤثر في تصرف النبي ﷺ فيما يتعلق بالوحي والعبادات كما أسلفنا، وقد أنكر بعض الناس أن النبي ﷺ سحر، بحجة أن هذا القول يستلزم تصديق الكافرين، بل تصديق الظالمين الذين قالوا: (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا) (الإسراء: ٤٧)، ولكن هذا لا شك أنه لا يستلزم موافقة هؤلاء الظالمين بما وصفوا به النبي ﷺ، لأن أولئك يدعون أن الرسول ﷺ مسحور فيما يتكلم به من الوحي، وأن ما جاء به هذيان كهذيان المسحور، وأما السحر الذي وقع للرسول ﵊ فلم يؤثر عليه في شيء من الوحي، ولا في شيء من العبادات، ولا يجوز لنا أن نكذب الأخبار الصحيحة بسوء فهمنا للنصوص. حقيقة الإلحاد _________ (١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، رقم (٣٢٦٨)، ومسلم كتاب الطب، باب السحر، رقم (٢١٨٩) .
السؤال (٤٣): فضيلة الشيخ، جاء عن رسول الله ﷺ أنه سحر، فنريد أن تتحدثوا لنا عما سحر به النبي ﷺ؟ وأيضًا هل حصول السحر للنبي ﷺ ينافي مقام النبوة؟ الجواب: ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ سحر (١)، لكن هذا السحر لم يؤثر عليه من الناحية التشريعية أو الوحي، إنما غاية ما هنالك أنه وصل إلى درجة يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يكن فعله في أهله، وهذا السحر الذي وضع له كان من يهودي يقال له لبيد بن الأعصم، وضعه له ولكن الله ﷾ أنجاه منه، حتى جاءه الوحي بذلك. وعوذ بالمعوذتين ﵊ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) . ولا يؤثر هذا السحر على مقام النبوة، لأنه لم يؤثر في تصرف النبي ﷺ فيما يتعلق بالوحي والعبادات كما أسلفنا، وقد أنكر بعض الناس أن النبي ﷺ سحر، بحجة أن هذا القول يستلزم تصديق الكافرين، بل تصديق الظالمين الذين قالوا: (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا) (الإسراء: ٤٧)، ولكن هذا لا شك أنه لا يستلزم موافقة هؤلاء الظالمين بما وصفوا به النبي ﷺ، لأن أولئك يدعون أن الرسول ﷺ مسحور فيما يتكلم به من الوحي، وأن ما جاء به هذيان كهذيان المسحور، وأما السحر الذي وقع للرسول ﵊ فلم يؤثر عليه في شيء من الوحي، ولا في شيء من العبادات، ولا يجوز لنا أن نكذب الأخبار الصحيحة بسوء فهمنا للنصوص. حقيقة الإلحاد _________ (١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، رقم (٣٢٦٨)، ومسلم كتاب الطب، باب السحر، رقم (٢١٨٩) .
1 / 64