(ثم يخلل شعر رأسه).
لحديث عائشة (… ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ).
• صفة التخليل: أن يدخل الأصابع فيما بين أجزاء الشعر.
• فائدة التخليل:
قال ابن الملقن: للتخليل ثلاث فوائد:
الأولى: تسهيل إيصال الماء إلى الشعر والبشرة.
ثانيًا: مباشرة الشعر باليد ليحصل تعميمه.
ثالثها: تأنيس البشرة، خشية أن يُصيب بصبه دفعة آفة في رأسه.
(ثُمَّ يَحْثِي اَلْمَاء عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، يَرْوِيهِ بِذَلِكَ).
أي: وبعد أن يتوضأ وضوءه للصلاة ويخلل شعر رأسه، يحثي الماء على رأسه ثلاثًا.
لحديث عائشة (حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ).
وفي حديث ميمونة (ثمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ).
• اختلف العلماء: هل يستحب التثليث في بقية البدن كالرأس أم لا؟ على قولين:
القول الأول: أنه يستحب غسل البدن ثلاثًا.
وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد.
أ- قياسًا على الوضوء، فإذا استحب التكرار في الوضوء فالغسل أولى.
ب- وقياسًا على غسل الرأس، فكما ثبت تثليث غسل الرأس في الغسل فكذلك البدن ولا فرق.
القول الثاني: لا يستحب ذلك، بل الاقتصار على مرة واحدة.
وبه قال مالك، واختاره ابن تيمية.
لقوله عائشة وفيه (… ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ).
وجه الدلالة: أنه ﷺ أفاض الماء على جسده كله ولم يكرره عليه، فدل على أن التكرار في غسل البدن غير مشروع.
وهذا هو الصحيح.
1 / 204