فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
الناشر
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هـ
تصانيف
الأرض التي كانت له بخيبر وفدك فقد سبَّلها على المسلمين " (١).
* " وسلاحه " السلاح ما أعددته للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به والسيف وحده يسمى سلاحا (٢) فعلى هذا فالمقصود بسلاحه سيوفه وأرماحه. (٣).
* " وبغلته " والجمع: أبغال وبغال، والبغل هو: ابن الفرس من الحمار، وقيل: اسم بغلة النبي ﷺ: دُلْدُل. (٤).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية منها:
١ - من صفات الداعية: الزهد.
٢ - من صفات الداعية: الكرم.
٣ - الإِعداد للجهاد في سبيل الله تعالى.
٤ - أهمية الوقف في العمل الدعوي.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من صفات الداعية: الزهد: يؤخذ من هذا الحديث زهد الداعية إلى الله تعالى؛ لأن النبي ﷺ هو قدوة الدعاة- كان أزهد الناس في الدنيا، وفي حطامها الفاني، وكانت عنايته الفائقة بالدعوة إلى الله تعالى وتوجيه البشرية لما يعود عليهم بالخير في الدنيا والآخرة؛ ولهذا لم يترك عند موته: دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئا، إلا ما جعله صدقة في سبيل الله تعالى (٥) وهكذا ينبغي للداعية أن
_________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم ١١/ ٩٧.
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعادات المبارك بن محمد الجزري، ابن الأثير، باب السين مع اللام ٢/ ٣٨٨.
(٣) المعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية، ١/ ٦٤.
(٤) انظر: معجم مقاييس اللغة، كتاب الباء، باب الباء والغين، ص ١٤٣، وعمدة القاري للعيني، ١٤/ ٣٠، وإرشاد الساري للقسطلاني، ٥/ ١٩٧.
(٥) انظر: شرح الكرماني على صحيح البخاري ١٢/ ٦٠، ١٤٩، وفتح الباري لابن حجر، ٦/ ٩٧، وعمدة القاري للعيني، ١٤/ ٣١.
1 / 57