فدائيون من عصر الرسول
الناشر
دار الضياء للنشر والتوزيع - عمان
رقم الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
مكان النشر
الاردن
تصانيف
غيلة، وقد استمعوا اليه، وحاولوا، ولكن الله منع رسوله ونجّاه، وكان سلام – على حرصه وشحه – يبذل ماله للأعراب يحرضهم على غزو المدينة وانتهابها، وكان على رأس الوفد الذي أتى مكة مخططًا لغزو المدينة، ثم كان مندوب الأحزاب إلى قبائل غطفان يحرضهم ويدُعُّهم (١) إلى حرب الإسلام ممنيًا إياهم بالنصر والغنم الكبير.
وفي مجلس الرسول الكريم تذاكر المسلمون عداء سلام ابن أبي الحقيق لله ورسوله، ورأوا أنه لا يكف عن الكيد للإسلام والمسلمين حتى يكف قلبه عن الخفقان، وأن ما فعله بالمسلمين وما يكنه لهم من حسد وحقد جدير بأن ينفذ المسلمون به حكم الموت.
وكان هذا ما قرره الرسول ﷺ فانتدب من أصحابه لهذه المهمة من يجيدها فاختار عبد الله بن عتيك (٢) لرئاسة المجموعة الفدائية وذلك لأنه كان متقنًا للغة يهود واختار معه جماعة من أجرأ الرجال من بينهم عبد الله بن أنيس.
اجتمعت هذه الجماعة ورتبت أموراه وأعدت خطتها ثم عرضتها على رسول الله فأقرها وزود الجماعة بتوجيهاته
_________
(١) يدعهم: يدفعهم بقوة.
(٢) عبد الله بن عتيك الخزرجي الأنصاري، شهد أحدًا وما بعدها، استشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر سنة ١٢ هـ.
1 / 32