فوات الوفيات
محقق
إحسان عباس
الناشر
دار صادر
رقم الإصدار
الأولى
مكان النشر
بيروت
الغلمان فإلى غد أجيبك عن هذه المسألة.
وذكره الصاحب كمال الدين ابن العديم، ونسبه إلى البرامكة. ومن شعره أيضًا:
وسرب ظباء في غدير تخالهم ... بدورًا بأفق الماء تبدو وتغرب
يقول عذولي والغرام مصاحبي ... أما لك عن هذي الصبابة مذهب
وفي دمك المطلول خاضوا كما ترى ... فقلت له: دعهم يخوضوا ويلعبوا وقال أيضًا:
كم قلت لما أطلعت وجناته ... حول الشقيق الغضّ روضة آس
أعذاره الساري العجول بخدّه ... ما في وقوفك ساعة من باس وقال أيضًا:
لمّا بدا العارض في خدّه ... بشّرت قلبي بالسلو المقيم
وقلت: هذا عارضٌ ممطر ... فجاءني فيه العذاب الأليم وقال أيضًا:
وما سرّ قلبي منذ شطّت بك النوى ... نعيمٌ ولا لهوٌ ولا متصرّف
ولا ذقت طعم الماء إلاّ وجدته ... سوى ذلك الماء الذي كنت أعرف
ولم أشهد اللذّات إلاّ تكلفا ... وأيّ سرور يقتضيه التكلّف وقال:
أحبابنا لو لقيتم في إقامتكم ... من الصبابة ما لاقيت في ظعني
لأصبح البحر من أنفاسكم يبسًا ... والبر من أدمعي ينشق بالسفن وقال:
1 / 114