الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

عثمان بن عبد الله بن جامع الحنبلي (. . . - 1240 ه) ت. 1240 هجري
39

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

محقق

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

من الإمام (بن محمد بن حنبل) الشيباني ﵁ المجتمع نسبه بنبينا ﷺ في نزار (الصابر لحكم الملك المبدي) (١) حين حبس وضرب على القول بخلق القرآن، فلم يُجِبْ إلى ذلك وصبر لحكم اللَّه تعالى (ليقرب تناوله على المبتدئين) من صغار الطلبة. والقريب ضد البعيد (ويسهل حفظه) بسبب اختصاره (على الراغبين) في العلوم (ويقل حجمه على الطالبين) فلا تضعف هممهم عنه لكثرته. (وسمّيته) أي: هذا الكتاب (أخصر المختصرات؛ لأني لم أقف على) كتاب (أخصر منه) أي: من هذا الكتاب (جامع لمسائله في فقهنا) معشر الحنابلة، (من المؤلفات) والتأليف: إيقاع الألفة بين الأجزاء (واللَّه أسأل) لا غيره (أن ينفع به قارئيه) من غير حفظ، (وحافظيه) على ظهر قلب، (وناظريه) من غير قراءة ولا حفظ (إنه حقيق) (٢) أي: خليق (بإجابة الدعوات) لأنه ﷾ أمر بذلك، قال عز من قائل: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٣) (و) اللَّه أسأل (أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم) لأنه ﷾ لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا، وهو أغنى الشركاء عن الشرك، كما ورد في الحديث الشريف: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملًا أشرك فيه غيري، فأنا منه بريء، وهو للذي أشرك" (٤)، وقال ﷺ: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر".

= (١/ ٤٦)، و"مقدمة في بيان المصطلحات الفقهية على المذهب الحنبلي" للهندي (ص ٦). (١) ورد اسم المبدي للَّه تعالى في حديث أبي هريرة -الذي عدَّد أسماء اللَّه تعالى- عند الترمذي (٥/ ٥٣٠ - ٥٣١)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠) وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة، كما قال شيخ الإسلام في "الفتاوى" (٦/ ٣٧٩، ٣٨٢)، وينظر: "فتح الباري" (١١/ ٢١٥). (٢) في النسخة المطبوعة من "أخصر المختصرات" (ص ٨٦): (جدير) بدل (حقيق). (٣) سورة غافر، الآية: ٦٠. (٤) أخرجه مسلم، كتاب الزهد والرقائق (٤/ ٢٢٨٩)، وابن ماجه، كتاب الزهد =

1 / 15