الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات
محقق
عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)
الناشر
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
ثلاثة (١) وعشرين سنة على الصحيح (٢)، الذي نسخ جميع الكتب.
(المبين) صفة لكتابه، والمبين: الظاهر أمره في الإعجاز، أو الواضحة معانيه والمبينة لمن تدبرها أنها من عند اللَّه (المتمسك بحبله المتين) أي: بدينه الإسلام أو بكتابه، لقوله ﷺ: "القرآن حبل اللَّه المتين" (٣) استعار له الحبل؛ من حيث أن التمسك به سبب النجاة عن الردى، كما أن التمسك بالحبل سبب للسلامة عن التردي.
(وعلى آله): وهم أتباعه على دينه إلى يوم القيامة على الصحيح (٤)،
_________
(١) كذا في الأصل. وصوابها: ثلاث وعشرين سنة.
(٢) ذكر أبو شامة في كتابه "المرشد الوجيز" (ص ١٣٥) أن الأقوال في ذلك ثلاثة: قيل: عشرون، وقيل: خمس وعشرون، وقيل: ثلاث وعشرون. قال: وهو مبني على الخلاف في مدة إقامة النبي ﷺ بمكة بعد النبوة. فقيل: عشر، وقيل: ثلاث عشرة، وقيل: خمس عشرة. ولم يختلف في إقامته بالمدينة أنها: عشر، واللَّه أعلم. اهـ. وقد جاء في "صحيح البخاري" عن ابن عباس أنه فال: "بعث رسول اللَّه ﷺ لأربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستين".
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ٢٣٠): هذا أصحُّ. اهـ وأكثر المؤرخين على هذا.
(٣) الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل القرآن (٥/ ١٧٢) عن علي. وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي الحارث الأعور مقال. اهـ. ويغني في الاستدلال عن هذا الحديث؛ الحديث الذي في "صحيح مسلم" (٤/ ١٨٧٤) عن زيد بن أرقم، أن النبي ﷺ قال: "ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب اللَّه ﷿ هو حبل اللَّه. . . " الحديث.
(٤) احتج لهذا القول بأن اللَّه تعالى أطلق الآل على الأتباع من أهل دين المتبوع، فقال تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ وقال: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾. وبقول النبي ﷺ لواثلة بن الأسقع: "وأنت من أهلي". رواه البيهقي في سننه (٢/ ١٥٢) وصححه، وجوَّد ابن القيم إسناده في "جلاء الأفهام" (ص ٢٢١) وبحديث أنس بن مالك أن النبي ﷺ سئل من آل محمد؟ فقال: "كل تقي من أمة محمد"، قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ١٦١) أخرجه الطبراني ولكن سنده واهٍ جدًّا. اهـ لأن في سنده عند الطبراني في "الصغير" (١/ ١١٥) نوح بن أبي =
1 / 11