الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

عثمان بن عبد الله بن جامع الحنبلي (. . . - 1240 ه) ت. 1240 هجري
33

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

محقق

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

لكثرة خصاله الحميدة، وسمي به قبله سبعة عشر شخصًا بخلاف أحمد، فلم يُسَمَّ به قبله أحد. تتمة: الصلاة عليه ﷺ مستحبة بتأكد يوم الجمعة وليلتها، وكذا كلما ذكر اسمه، وقيل بوجوبها إذًا (١). قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ

= بعضهم أن يجمع له ﵊ ألف اسم. اهـ من ذلك كتاب أبن فارس اللغوي "أسماء رسول اللَّه ﷺ ومعانيها" توجد منه نسخة في المكتبة الظاهرية، ناقصة الآخر. حققها ماجد الذهبي، ونشرها في مجلة "عالم الكتب" (العدد ٣٣٤ محرم ١٤٠٨ هـ). ومنها: كتاب ابن دحية "المستوفى في أسماء المصطفى" ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٦٧٥)، والبغدادي في "هدية العارفين" (٥/ ٨٦). وينظر: "الشفا" للقاضي عياض (١/ ٣١١)، و"الوفا بأحوال المصطفى" لابن الجوزي (١/ ١٠٣). (١) أي: وقت ذكر اسمه. ذهب إلى ذلك: الطحاوي من الحنفية، والحليمي من الشافعية، واللخمي من المالكية، وابن بطة العكبري من الحنابلة، وهو قول المتقدمين منهم. ينظر: "شرح فتح القدير" لابن الهمام (١/ ٣١٧)، و"حاشة ابن عابدين" (١/ ٢٢٧)، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (١/ ٨)، و"مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٧)، و"المبدع "لابن مفلح" (١/ ٤٦٧)، و"كشاف القناع" للبهوتي (١/ ١٦)، و"الإنصاف" (٣/ ٥٥١)، و"حاشية العنقري على الروض" (١/ ٨). واحتج هؤلاء بقوله ﷺ: "رغم أنف رجل ذكرت عنده، فلم يصل علي". أخرجه الترمذي (٥/ ٥٥٠) عن أبي هريرة. ورغم أنفه: دعاء عليه. وتارك المستحب لا يذم ولا يدعى عليه. وبقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. والأمر المطلق للتكرار، فتكرر المأمور بتكرار ذكر النبي ﷺ. وخالفهم الجمهور في ذلك، محتجين بأن الصحابة كانوا يخاطبونه ﷺ، فلا يقرنون الصلاة عليه باسمه. وبأن القول بالوجوب لم يقل به أحد من الصحابة، ولا من التابعين، ولا تابعيهم، قالوا: والقول بالوجوب فيه من الحرج ما جاءت الشريعة السمحة بخلافه. والحديث المذكور ونحوه خرج نحرج المبالغة في تأكيد ذلك وطلبه، وفي حق من اعتاد ترك الصلاة دينًا. =

1 / 9