= وفي التاج والإكليل للمواق ٥: ٤٨ - ٤٩: (يُحبس في الدَّين أحدُ الزوجين لصاحبه، والولدُ في دَيْن الأبوين، ولا يُحبسان في دَيْنه، وقد قال مالك: لا أرى أن يُحَلَّف الأبُ للابن في دعواه عليه. فاليمين أيسرُ شأنًا من السجن).
وجاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ٢٨١ في تعليل عدم تحليف الوالد من أجل ابنه: (لأنه عقوق)، ثم قال الدسوقي: (ولا يُقضَي للولد بتحليف والده إذا شَحَّ الوَلَدُ وطَلَب تحليفَه ... وهو قول مالك في المدوَّنة، وبه قال مُطَرِّف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون. وهو المذهب. ورُوي عن ابن القاسم أنه يُقضَي للولد أن يُحلِّف والدَه في حقٍّ يدَّعيه عليه ... ويكون بذلك عاقًّا). قال الدسوقي: (وهو بعيدٌ! فإن العقوق من الكبائر، ولا ينبغي أن يُمكَّن أحدٌ من ذلك!).
وفي كشاف القناع للبهوتي ٤: ٣٢٠ وليس لولدٍ ولا لورثتِه مطالبةُ أبيه بدينِ قرضٍ، ولا ثمنِ مبيعٍ، ولا قيمةِ مُتلَفٍ، ولا أرشِ جنايةٍ، ولا بأجرةِ ما انتَفَع به من ماله، لِما روى. . . (أنت ومالك لأبيك) ...؛ ولا مطالبةَ للولد على والده بغير ذلك من سائر الحقوق، لما تقدم).
وبهذه النصوص الصريحة من المذاهب الأربعة، اتضح أن القول المعتمد المتفق عليه بين الجميع في هذه المسألة: أنه لا يجوز حبس الوالد بسبب دَيْن ولده.
وقد اتضح أيضًا من إطلاق الشافعية فيما سبق من نص الرملي، أنه لا فرقَ عندهم في هذا الحكم بين كون الدَّيْن الذي يطالِب به الوَلَدُ تجاه والده: هو دَين نفقته الواجبة له على والده، أو غير ذلك من الديون، فلا يُحبس الوالد -عند الشافعية- بسبب دَيْن الولد مطلقًا. لكن بعض الفقهاء الآخرين كالحنفية والحنابلة استثنوا دَيْن النففة، فقالوا بجواز حبس الوالد بسبب هذا الدَّين خاصة، لكنه مع ذلك ليس حبسًا بالدَّين، وإنما لضرورة حفظ نفس الأولاد.
وفي هذا يقول الكاساني في البدائع ٧: ١٧٣ (إذا امتنع الأصول عن دفع النفقة على أبنائهم وأحفادهم حتى أصبحت ديونًا، فإنّ القاضي حينئذ يحكم بحبسهم تعزيرًا لا حبسًا بالدين، وذلك دفعًا لهلاك الأبناء، وحتى لا يتجرأ الناس فتسقط النفقة بمرور الزمن).
وفي الروض المربع للبهوتي ٢: ٤٩٩ (وليس للولد مطالبةُ أبيه بدينٍ ونحوه ... إلا بنفقته الواجبة عليه؛ فإن له مطالبتَه بها وحَبْسَه علمها لضرورة حفظ النفس). =
1 / 149
[مقدمة وزارة الأوقاف القطرية]
تقديم بقلم الأستاذ الجليل الدكتور علي أحمد الندوي
[مقدمة البلقيني]
[مقدمة الشيخ ابن عبد السلام لكتابه (قواعد الأحكام) وتعليق البلقيني عليها]
[فصل في بناء جلب مصالح الدارين ودرء مفاسدهما على الظنون]
[فصل فيما تعرف به المصالح والمفاسد]
[فصل في تقسيم أكساب العباد]
[فصل في بيان حقيقة المصالح والمفاسد]
[فصل في بيان ما رتب على الطاعات والمخالفات]
[فصل فيما عرفت حكمه من المشروعات وما لم تعرف حكمته]
[فصل في تفاوت الأعمال بتفاوت المصالح والمفاسد]
[فصل فيما تميز به الصغائر من الكبائر]
[فصل في إتيان المفاسد ظنا أنها من المصالح]
[فصل في بيان تفاوت رتب المصالح والمفاسد]
[فصل فيما يتفاوت أجزه بتفاوت تحمل مشقته]
[فصل في تساوي العقوبات العاجلة مع تفاوت المفاسد]
[فصل في تفاوت أجور الأعمال مع تساويها، باختلاف الأماكن والأزمان]
[فصل في انقسام جلب المصالح ودرء المفاسد إلى فروض كفايات وفروض أعيان]
[فصل في بيان رتب المفاسد]
[فصل في اجتماع المصالح المجردة عن المفاسد]
[فصل في بيان تنفيذ تصرف البغاة وأئمة الجور لما وافق الحق، للضرورة العامة]
[فصل في تقيد العزل بالأصلح للمسلمين فالأصلح]
[فصل في تصرف الآحاد في الأموال العامة عند جور الأئمة]
[قاعدة في تعذر العدالة في الولاية العامة والخاصة]
[فصل في تقديم المفضول، على الفاضل بالزمان، عند اتساع وقت الفاضل]
[فصل في تساوي المصالح مع تعذر جمعها]
[فصل في الإقراع عند تساوي الحقوق]
[فصل فيما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساده أو بإفساد بعضه]
[فصل في اجتماع المفاسد المجردة عن المصالح]
[فصل في اجتماع المصالح مع المفاسد]
[فصل في الوسائل إلى المصالح]
[فصل في الوسائل إلى المفاسد]
[فصل في اختلاف الآثام باختلاف المفاسد]
[فصل فيما يتعلق به الثواب والعقاب من الأفعال]
[فصل فيما يثاب عليه العالم والحاكم وما لا يثابان عليه]
[فصل في تفضيل الحكام على المفتين]
[فصل فيما يثاب عليه الشهود وما لا يثابون عليه]
[فصل في بيان الإخلاص والرياء والتسميع]
[فصل في بيان الإعانة علي الأديان]
[فصل في تفاوت فضائل الإسرار والإعلان بالطاعات]
[قاعدة في بيان الحقوق الخالصة والمركبة]
[فصل في انقسام الحقوق إلى المتفاوت والمتساوي]
[فصل فيما يثاب عليه من الطاعات]
[قاعدة في الجوابر والزواجر]
[فصل فيما تشترط فيه المماثلة من الزواجر وما لا تشترط]
[فصل في بيان متعلقات حقوق الله تعالى]
[فصل في وقت النية المشروطة في العبادات]
[فصل في قطع النية في أثناء العبادة]
[فصل تردد النية مع ترجح أحد الطرفين]
[فصل في تفريق النيات على الطاعات]
[فصل ما يتعلق به الأحكام من الجوارح]
[فصل فيما يتعلق به الأحكام من الحواس]
[فصل فيما يتعلق بالأزمان من الطاعات]
[فصل في تنويع العبادات البدنية]
[فصل فيما يفوت من المصالح]
[فصل في مناسبة العلل لأحكامها]
[فصل فيما يتدارك إذا فات بعذر]
[فصل في بيان تخفيفات الشرع]
[فصل في المشاق الموجبة للتخفيفات الشرعية]
[فصل في الاحتياط لجلب المصالح]
[فصل فيما يقتضيه النهي من الفساد]
[فصل في بناء جلب المصالح ودرء المفاسد على الظنون]
[فصل فيما يجب على الغريم إذا دعي إلي الحاكم]
[فصل فيما يقدح في الظنون من التهم وما لا يقدح فيها]
[فصل في تعارض أصلين]
[فصل في تعارض ظاهرين]
[فصل في حكم كذب الظنون]
[فصل في بيان مصالح المعاملات والتصرفات]
[فصل في بيان أقسام العبادات والمعاملات]
[فصل في تصرف الولاة]
[فصل فيما يسري من التصرفات]
[قاعدة في ألفاظ التصرف]
[قاعدة لبيان الوقت الذي تثبت فيه أحكام الأسباب]
[قاعدة في بيان الشبهات المأمور باجتنابها]
[فصل في التقدير على خلاف التحقيق]
[قاعدة فيما يقبل من التأويل وما لا يقبل]
[فصل فيما أثبت على خلاف الظاهر]
[فصل في تنزيل دلالة العادات وقرائن الأحوال منزلة صريح المقال]