891

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محقق

محمد زكي الخولي

الناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

فَهِيَ جَذَعَةٌ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا خَمْسُ سِنِينَ، فَإِذَا دَخَلَتْ فِي السَّادِسَةِ، وَأَلْقَى ثَنِيَّتَهُ، فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِيٌّ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ سِتًّا، فَإِذَا طَعَنَ فِي السَّابِعَةِ سُمِّيَ الذَّكَرُ رَبَاعِيًا، وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَةً إِلَى تَمَامِ السَّابِعَةِ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ، وَأَلْقَى السِّنَّ السَّدِيسَ الَّذِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ، فَهُوَ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ إِلَى تَمَامِ الثَّامِنَةِ، فَإِذَا دَخَلَ فِي التِّسْعِ وَطَلَعَ نَابُهُ، فَهُوَ بَازِلٌ، أَيْ بَزَلَ نَابُهُ - يَعْنِي طَلَعَ - حَتَّى يَدْخُلَ فِي الْعَاشِرَةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ مُخْلِفٌ، ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ: بَازِلُ عَامٍ، وَبَازِلُ عَامَيْنِ، وَمُخْلِفُ عَامٍ، وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ، وَمُخْلِفُ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ إِلَى خَمْسِ سِنِينَ، وَالْخَلِفَةُ: الْحَامِلُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: " وَالْجَذُوعَةُ: وَقْتٌ مِنَ الزَّمَنِ لَيْسَ بِسِنٍّ، وَفُصُولُ الْأَسْنَانِ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَأَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ:
إِذَا سُهَيْلٌ آخِرَ اللَّيْلِ طَلَعْ ... فَابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ، وَالْحِقُّ جَذَعْ
لَمْ يَبْقَ مِنْ أَسْنَانِهَا غَيْرُ الْهُبَعْ
وَالْهُبَعُ: الَّذِي يُولَدُ فِي غَيْرِ حِينِهِ.
بَابُ أَيْنَ تُصَدَّقُ الْأَمْوَالُ
١٥٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:
===
بَابُ أَيْنَ تُصَدَّقُ الْأَمْوَالُ
١٥٩١ - قوله: "لا جلب ولا جنب" الجلب في الزكاة هو أن ينزل المصدق موضعًا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهي عن

2 / 212