867

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محقق

محمد زكي الخولي

الناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

بَابُ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ وَزَكَاةِ الْحُلِيِّ
١٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، الْمَعْنَى، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا: «أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟»، قَالَتْ: لَا، قَالَ: «أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟»، قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ ﷿ وَلِرَسُولِهِ.
===
بَابُ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ وَزَكَاةِ الْحُلِيِّ
أي المذكور في قوله تعالى: ﴿والذِين يَكنزُونَ الذهبَ وَالْفضَّةَ ...﴾ (١) الآية، والحلي بضم حاء وكسر لام وتشديد تحتية جمع حلى بفتح حاء وسكون لام كثدي ونديّ، والجمهور على أنها لا زكاة فيها، وظاهر كلام المصنف وجوابه فيها كقول أبي ححيفة، وأجاب الجمهور بضعف الأحاديث، قال الترمذي: لم يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شيء (٢). لكن تعدد أحاديث الباب وتأييد بعضها بعضا، يؤيد القول بالوجوب وهو الأحوط، والله تعالى أعلم.
١٥٦٣ - قوله: "مسكتان" بفتحات أي سواران، والواحد مسكة بفتحات أيضًا، والسوار من الحلي معروف وتكسر السين وتضم، وسوّرته السوار أي ألبسته إياه.

(١) سورة التوبة: آية ٣٤.
(٢) انظر قول: الترمذي في: الزكاة، باب ما جاء في زكاة الحلي ٣/ ٣٠.

2 / 188