742

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محقق

محمد زكي الخولي

الناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا، طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ».
١٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ، أَوْ كَسِلَ، صَلَّى قَاعِدًا».
١٣٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
===
يكون سببًا لثقل في الرأس يثبط النائم عن القيام ويجلب إليه النوم والكسل، وتخصيص القافية؛ لأن الثقل فيها يمنع الإنسان من رفع الرأس عن موضعه في حالة النوم، وهذا ظاهر وقوله: "يضرب مكان كل عقد" يحتمل أن المكان مفعول به، أي يضرب مكان كل عقدة بيده إحكامًا لها، وقوله: "عليك ليل طويل فاوقد" حال بتقدير القول أي قائلًا هذا الكلام بلسان الحال أو المقال، ويجوز أن يكون معنى يضرب إلخ، يثبت ويقرر في مكان كل عقدة هذا الكلام بأن يجعل كل عقدة وسيلة إلى حصول مضمون هذا الكلام في الأوهام، وقوله: "فاستيقظ وذكر الله" أي بأي ذكر كان لكن المأثور أفضل، وقوله: "انحلت عقدة" أي فيذهب عن رأسه ثقل حصل بها، وقوله: "وإن صلى" أي ولو ركعتين كما يدل عليه بعض الروايات، ولعل تخصيص العقد بالثلاث ليمنع كل عقدة واحد من الأمور الثلاث. أعني الذكر والوضوء والصلاة، والله تعالى أعلم.

2 / 63