641

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محقق

محمد زكي الخولي

الناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

١١١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ ﷿ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَزِيَادَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].
بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمُحْدِثِ الْإِمَامَ
١١١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ، ثُمَّ
===
باب الكلام والإمام يخطب
١١١٣ - قوله: "ثلاثة نفر" أي الحاضر لا يخلو عن أن يكون أحد ثلاثة نفر.
بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمُحْدِثِ الْإِمَامَ
١١١٤ - قوله: "فليأخذ بأنفه" قيل: أمر به ليوهم الناس أن به رعافًا، وهذا من باب الأخذ بالأدب في ستر العورة، وإخفاء القبيح، والتورية بما حسن، وليس من باب الرياء والكذب، بل من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس، ويدل الحديث على أنَّه لا حاجة للمحدث إلى استئذان الإمام وهو المطلوب، ومطلوبه أن قوله تعالى ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ (١) لا

(١) سورة النور: آية ٦٢.

1 / 643