380

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محقق

محمد زكي الخولي

الناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

بَابُ إِمَامَةِ النِّسَاءِ
٥٩١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا غَزَا بَدْرًا، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً، قَالَ: «قَرِّي فِي بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ»، قَالَ: فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ، قَالَ: وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِهَا مُؤَذِّنًا، فَأَذِنَ لَهَا، قَالَ: وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا، فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ، أَوْ مَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَكَانَا
===
بَابُ إِمَامَةِ النِّسَاءِ
٥٩١ - قوله: "أمرض مرضاكم" صيغة المضارع للمتكلم الواحد من التفعيل أي أخدمهم في مرضهم، وقوله "قرّي في بيتك" بتشديد الراء صيغة أمر من القرار في المكان وهو الثبوت فيه، من حد سمع وضرب فجاز في القاف الفتح والكسر، وقوله: "فغماها" بتشديد الميم من الغم وهو تغطية الوجه فلا يدخل الهوى ولا يخرج النفس فيموت، وهذا الحديث يدل على جواز إمامة المرأة للنساء، ومن يقول بأن جماعتهن مكروهة يحمل الحديث على النسخ، لكن ابن

1 / 382