323

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محقق

محمد زكي الخولي

الناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ».
بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ
٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، وَحَدِيثُ عَبَّادٍ أَتَمُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ زِيَادٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: اهْتَمَّ النَّبِيُّ ﷺ لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، قَالَ: فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ - يَعْنِي الشَّبُّورَ وَقَالَ زِيَادٌ: شَبُّورُ الْيَهُودِ - فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: «هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ» قَالَ: فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ، فَقَالَ: «هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى» فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
===
بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ
الظاهر أنه بالهمزة مصدره بدا بمعنى ابتدا، أو يجوز أنه بالواو المشددة بمعنى الظهور.
٤٩٨ - قوله: "كيف يجمع الناس" يحتمل بناء الفاعل والمفعول، ونصب الناس ورفعه، وقوله: "آذن" بالمد أي أعلم، وقوله: "وذكر له القُنْع" بضم قاف وسكون نون وروي بفتح باء موحدة موضمع نون ساكنة وبتاء مثلثة لكن النون أشهر، والمراد الشبور كما ذكر في الكتاب وهو بفتح وتشديد موحدة مضمومة، "البوق" وهو بضم الموحدة قرن ينفخ فيه فيخرج منه صوت، ومرادهم أن يجتمع الناس لاستماعه، وقوله: "الناقوس" هو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها والنصارى يعلمون بها أوقات الصلاة، وقوله: "إني لبين نائم ويقظان" باللام

1 / 325