فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

شهاب الدين الرملي ت. 957 هجري
85

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

الناشر

دار المنهاج

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

فدعي الصلاة، وإذا أدبرت .. فاغسلي عنك الدم وصلي"، وفي رواية للبخاري "فاغتسلي وصلي". خامسها: النفاس؛ لأنه دم حيض مجتمع. ويعتبر في إيجاب الغسل بخروج ما ذكر: انقطاعه، والقيام إلى الصلاة أو نحوها كما مر. سادسها: الولادة ولو كان الولد جافًا؛ لأنه مني منعقد؛ ولأنه لا يخلو عن بلل وإن خفي، وتفطر بها المرأة على الأصح في "التحقيق" وغيره، ويلحق بالولادة إلقاء العلقة أو المضغة. وأفاد كلامه: أن ما عدا هذه الأمور من جنون، وإغماء، واستدخال مني، وتغييب بعض الحشفة، وخروج بعض الولد كيده وغيرها .. لا يوجب الغسل وهو كذلك. واعترض على الحصر في المذكورات بتنجس جميع البدن أو بعضه مع الاشتباه، وأجيب عنه بأن ذلك ليس موجبًا للغسل، بل لإزالة النجاسة، حتى لو فرض كشط جلده .. حصل الفرض، وبأن الكلام في الغسل عن الأحداث، فإن أريد الغسل عنها وعن النجاسة .. وجب عد ذلك كما صنع الشيخ أبو حامد والمحاملي وغيرهما. وقول الناظم: (تُولَج) ببنائه للمفعول. [خواص المني التي يعرف بواحدة منها] (ويعرف المنيُّ باللَّذَّةِ حين ... خروجه، وريحِ طلعٍ أو عجينْ) فيه مسألة: وهي: أن خواص المني ثلاث، كل واحدة منها كافية في معرفته: إحداها: وجود اللذة - بالمعجمة- حين خروجه وإن لم يتدفق؛ لقلته، مع فتور الذكر عقب ذلك.

1 / 203