454

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣)﴾
[٢٧٣] ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ أي: صدقاتُكم للفقراءِ.
﴿الَّذِينَ أُحْصِرُوا﴾ أي: حَبسوا نفوسَهم عن التصرُّف للتعبُّدِ.
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهم أهل الصُّفَّةِ كانوا زهاءَ أربعِ مئةٍ يسكنونَ المسجدَ، يَرْضَخون النوى نهارًا؛ أي: يكسرونَه ويأخذونَ عليه الأجرةَ، ويصرفونَها في النفقة، ويقرؤون القرآنَ ليلًا، يخرجون في كلِّ سَرِيَّةٍ يبعثُها النبي ﷺ.
﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا﴾ سيرًا.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ لكثرةِ أعدائِهم من كثرةِ ما جاهدوا.
﴿يَحْسَبُهُمُ﴾ قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وعاصمٌ، وحمزةُ: بفتح السين، والباقون: بالكسر (١).
﴿الْجَاهِلُ﴾ بحالهم.

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٤٨)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٩١)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ١٠٣)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣١٧ - ٣١٨)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٧٠)، و"تفسير البغوي" (١/ ٢٩٦)، و"التيسير" للداني (ص: ٨٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٦٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٢١٤).

1 / 390