453

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٢٧٢)﴾
[٢٧٢] ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ﴾ أي: لا يلزمُك.
﴿هُدَاهُمْ﴾ هُدى التوفيق، وعليك هُدى البيان، فلا تمنعْهُمُ الصدقةَ لِيُسْلِموا.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ فأعطَوْهم بعدَ نزول الآية.
﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ أي: مالٍ.
﴿فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾ ثوابُه لا لغيركم.
﴿وَمَا تُنْفِقُونَ﴾ (ما) بمعنى النهي؛ أي: لا تنفقوا.
﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ في أهل الذمة، (ما) هذه شرط كالأول، ولذلك حذف النون منها.
﴿يُوَفَّ﴾ أي: يؤدَّ.
﴿إِلَيْكُمْ﴾ ثوابُه.
﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ تُنقَصون من ثواب أعمالكم شيئًا، هذا في صدقة التطوَّع توضَع في المسلمين وأهلِ الذمَّة بالاتفاقِ، أما المفروضةُ فلا توضَعُ إلا في المسلمينَ في الأصنافِ الثمانيةِ، وجَوَّزَ أبو حنيفةَ وحدَه وضعَ صدقةِ الفطرِ في أهل الذمَّةِ.

1 / 389