45فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعالحمد بن محمد الصعيدي - ١٢٥٠ هجريمحققإبراهيم بن سليمان البعيميالناشرمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدار١٤١٧هـسنة النشر١٤١٨هـتصانيفعلم الصرف والاشتقاقعلم النحووهاكم وهاكنَّ، وَقد تبدل همزَة١ فتتصرف تصرفها فَيُقَال هَاء بِالْفَتْح للمذكر وبالكسر للمؤنث وهاؤما وهاؤم وهاؤنّ، وعَلى هَذِه اللُّغَة جَاءَ قَوْله تَعَالَى: ﴿هَاؤُمُ اقْرَأُوا كِتَابِيَهْ﴾ ٢ أَي هاكم.(نظمًا محيطًا بالمهم)نظْم الشيءِ تأليفه وَجمعه على وَجه مَخْصُوص وَمِنْه نظم الشّعْر يُقَال نَظَمَهُ يَنْظِمُهُ كضَرَبَهُ يَضْرِبُهُ نَظْمًا ونِظامًا أَي جمعه [٧/ب] وألَّفه، والإِحاطة بالشَّيْء إِدْرَاكه من جَمِيع جهاته وَمِنْه الْحَائِط. والمُهِمُّ: الْأَمر الَّذِي يُهمُّك شأنُه، وَالْمرَاد بالمُهِمِّ هُنَا الْقَوَاعِد الْكُلية.ثمَّ استشعر المُصَنّف سؤالًا من السَّامع تَقْدِيره: قد وصفت نظمك بِأَنَّهُ مُحِيط بالمهم فَقَط وَلَا يتم الْغَرَض إِلَّا بفهم الجزئيات فَأَجَابَهُ بقوله:(وَقد يحوي التفاصيل من يستحضر الجُمَلا)التفاصيل: الْأُمُور الْجُزْئِيَّة كمعرفة أَفْرَاد اللُّغَة مثلا، والجُمل٣: الْأُمُور الْكُلية كمعرفة الْأَبْنِيَة والأقيسة، وَالْمعْنَى أَن هَذِه الْمَنْظُومَة قد احتوت على المهم من علم اللُّغَة وَهُوَ الْأَبْنِيَة والأقيسة الَّتِي يتَوَصَّل بهَا إِلَى حفظ أفرادها وردّ كل نوع مِنْهَا إِلَى أَصله وَذَلِكَ مِمَّا يَدْعُو الطَّالِب إِلَى حصر الْموَاد واستقرائها.١ - القَوْل بإبدال الْكَاف همزَة مَنْسُوب إِلَى ابْن قُتَيْبَة فِي تَفْسِير غَرِيب الْقُرْآن: ٤٨٤، وَهُوَ إِبْدَال لغَوِيّ لَا صناعي.٢ - الحاقة: ١٩.٣ - فِي ف الْجُمْلَة.1 / 182نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي