42فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعالحمد بن محمد الصعيدي - ١٢٥٠ هجريمحققإبراهيم بن سليمان البعيميالناشرمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدار١٤١٧هـسنة النشر١٤١٨هـتصانيفعلم الصرف والاشتقاقعلم النحوثمَّ إِنَّه رَحمَه الله تَعَالَى بيّن الْغَرَض الدَّاعِي لَهُ إِلَى هَذَا النّظم وَهُوَ الحثّ على علم التصريف الَّذِي يتَوَصَّل بِهِ إِلَى علم اللُّغَة الَّتِي يتَوَصَّل بهَا إِلَى فهم كتاب الله تَعَالَى وَسنة نبيه ﷺ فَقَالَ:(وَبعد) ١:هُوَ ظرف مَبْنِيّ على الضَّم لحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ ونيّة مَعْنَاهُ، وَهَذِه الْكَلِمَة يطْلب الإِتيان بهَا عِنْد الِانْتِقَال من غَرَض إِلَى آخر لَكِن الْوَارِد فِي السّنة (أمّا بعد) فالواو نائبة عَن (أمّا)، وَهِي نائبة عَن (مهما)؛ وَلذَا لَزِمت الْفَاء بعْدهَا، وَلَا أحسن قَول بَعضهم٢:وَمَا وَاو لَهَا شَرط يَلِيهِ ... جَوَاب قرنه بِالْفَاءِ حتماهِيَ الْوَاو الَّتِي قرنت ببعد ... وأمّا أَصْلهَا وَالْأَصْل مهما(فالفعل من يحكم تصرفهيحز من اللُّغَة الْأَبْوَاب والسبلا)وَالْمرَاد بِالْفِعْلِ هُنَا الْفِعْل الصناعي من مضارع وماضٍ وَأمر مَعَ مَا يشْتَمل على حُرُوف الْفِعْل وَمَعْنَاهُ من مصدر واسمي فَاعل ومفعول واسمي زمَان وَمَكَان [٦/أ] وَمَا يلْتَحق بهَا؛ وَذَلِكَ لِأَن علم التصريف يبْحَث فِيهِ عَن أَحْوَال بنية الْكَلم، والكَلِمُ اسْم وَفعل وحرف، وَلَا حَظّ للحرف فِي علم التصريف، وَكَذَا الْأَسْمَاء المبنية وَالْأَفْعَال الجامدة؛ لقوّة شبهها بالحروف، لِأَنَّهَا لَا تقبل١ - من قَوْله:وَبعد فالفعل من يحكم تصرّفه ... يحُزمن اللُّغَة الْأَبْوَاب والسبلا٢ - هَذَا اللغز وحلّه فِي حَاشِيَة السجاعي على قطر الندى: ٥1 / 179نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي