36فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعالحمد بن محمد الصعيدي - ١٢٥٠ هجريمحققإبراهيم بن سليمان البعيميالناشرمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدار١٤١٧هـسنة النشر١٤١٨هـتصانيفعلم الصرف والاشتقاقعلم النحو(الْحَمد لله)وابتدأ [٣/ ب] ثَانِيًا بِالْحَمْد لما مرَّ من الِاقْتِدَاء بِالْكتاب الْعَزِيز، وَالْعَمَل بالأحاديث الْوَارِدَة فِي طلب الِابْتِدَاء بِالْحَمْد، وللإِشارة إِلَى أَنه لَا تعَارض بَين الرِّوَايَتَيْنِ٢؛ لِأَن الِابْتِدَاء قِسْمَانِ: حَقِيقِيّ وَهُوَ مَا تقدّم أَمَام الْمَقْصُود، وَلم يسْبقهُ شَيْء.وإضافيّ: وَهُوَ مَا تقدّم أَمَام الْمَقْصُود مُطلقًا.وَالْحَمْد لُغَة: الثَّنَاء بِاللِّسَانِ على الْمَحْمُود بجميل صِفَاته، سَوَاء كَانَ فِي مُقَابلَة نعْمَة أم لَا.وَاصْطِلَاحا فعل يُنبئ عَن تَعْظِيم الْمُنعم بِسَبَب كَونه منعمًا على الحامد أَو غَيره.وَالشُّكْر لُغَة: هُوَ الْحَمد عرفا بإبدال الحامد بالشاكر.وَاصْطِلَاحا: صرف العَبْد جَمِيع مَا أنعم الله عَلَيْهِ إِلَى مَا خلق لأَجله، فَبين الحمدين الْعُمُوم وَالْخُصُوص الوجهي، يَجْتَمِعَانِ فِي ثَنَاء بِلِسَان فِي مُقَابلَة نعْمَة، وينفرد اللّغَوِيّ فِي ثَنَاء بِهِ لَا فِي مُقَابلَة نعْمَة، والاصطلاحي فِي ثَنَاء بِغَيْرِهِ فِي مُقَابلَة نعْمَة، وَكَذَا بَين الْحَمد وَالشُّكْر اللّغَوِيّ فَيُقَال مَا تقدّم، وَبَين الشُّكْر اللّغَوِيّ وَالْحَمْد عرفا الترادف، وَبَين الشُّكْر الاصطلاحي وكلٍّ من١ - أول قَوْله:الْحَمد لله لَا أبغي بِهِ بَدَلا ... حمدًا يبلّغ من رضوانه الأملا٢ - تقدم الإِشارة إِلَيْهِمَا فِي ص ١٦٧.1 / 173نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي