تعلم أن ما ادعيتَهُ ملكي، فيُحلِّفه أنه لا يعلمه، أو ادعى علمه بجرح بينته، فيحلفه أنه لا يعلمه حال الأداء ولا قبله بدون سنة، ولو قال المدعي: لي بينة لكن لا أقيمها وأريد تحليفه. . أجيب إليه.
ويشترط أن يكون اليمين بطلب الخصم، فإن لم يطلب ولم يترك الخصومة. . لم يُحلِّفْه القاضي، فإن عاد وطلبها، فإن كان أُبرئ منها. . احتاج إلى استئناف دعوى، وإلَّا. . فلا ولو بعد امتناعه من تحليف المنكر.
وأن يكون بتحليف القاضي، فإن حلَّفه خصمه أو نحو أميرٍ. . لغا.
وأن تتوالى كلماتها عرفًا، وأن تطابق الإنكار، فإن ادعى عليه نحو إتلافٍ أو إقراضٍ فأجاب بنفيه أو بـ (لا يلزمني شيء). . حلف كجوابه، وكذا لو أجاب بنفي نحو غصب أو شراءٍ ادُّعِيَ عليه، ولا يحلف هنا على نفي اللزوم أو الاستحقاق.
وعلم مما مر: أن قوله: "اليمين على من أنكر" عامٌّ مخصوصٌ، لاستثناء صورٍ منه ثبتت بالنص يكون فيها الحلف على المدعي (١)؛ كما في القسامة، واليمين مع الشاهد، ويمين أمين ادعى نحو تلفٍ أو ردٍّ على مَن ائتمنه.
ويجب الحلف على البتِّ في يمين الرد، وفيما إذا حلف لنفي فعله أو إثباته، أو لإثبات فعل غيره، وفعل قِنِّه وبهيمته حيث ضمن متلفها كفعل نفسه على المعتمد.
وإن حلف لنفي فعل غيره. . فعلى نفي علمه، فإن حلَّفه القاضي بتًّا. . أساء وأجزأه؛ لأنه آكد، ويجوز بَتُّ اليمين بظنٍّ مؤكَّدٍ كخطه وخط مورثه الثقة، وإخبار عدلين.
ومن حلَّفه القاضي أو نائبه باللَّه تعالى. . اعتبرت نية القاضي واعتقاده، فلا تنفعه التورية ولا التأويل، ولا تدفع عنه إثم اليمين الغموس، وكذا لو وصلها باستثناءٍ أو شرط.
ولا يجوز لشافعيٍّ ادُّعِيَ عليه عند حنفيٍّ بشفعة الجوار أن يحلف على نفيها اعتبارًا باعتقاده؛ لما تقرر أن العبرة باعتقاد القاضي، ومن ثَمَّ نفذ حكمه بها عليه ظاهرًا وباطنًا.
(١) في بعض النسخ: (يحلف فيها المدعي).
1 / 532
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]