453

الفتح المبين بشرح الأربعين

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

الحديث السابع والعشرون [تعريف البر والإثم]
عَنِ النَّوَّاس بْنِ سَمْعَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "اسْتَفْتِ قَلْبَكَ؛ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ" حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَيْنَاهُ فِي "مُسْنَدَي" الإِمَامَيْنِ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ وَالدَّارِميِّ بِإسْنَادٍ جَيِّدٍ (٢).
وهو في الحقيقة حديثان، لكنهما لما تواردا على معنًى واحدٍ. . كانا كالحديث الواحد، فجعل الثاني كالشاهد للأول.
(عن النواس) بفتح النون وتشديد الواو (ابن سمعان) بكسر المهملة وفتحها (٣)، الكلابي (رضي اللَّه) تعالى (عنه) كان ينبغي (عنهما) لأن لأبيه وفادة، تزوَّج ﷺ أخت النواس، وهي المتعوذة.
روي له سبعة عشر حديثًا، اقتصر مسلم منها على ثلاثة، وروى له أصحاب

(١) صحيح مسلم (٢٥٥٣).
(٢) مسند الإمام أحمد (٤/ ٢٢٨)، ومسند الدارمي (٢٥٧٥) وقد أشار الشارح (ص ٤٦٥ و٤٦٧) أنه في نسخ: (حديث حسن)، (والدارمي بإسناد حسن) وهي كذلك في نسخ المتن، فليتنبه.
(٣) قال العلامة الشبرخيتي ﵀ تعالي في "الفتوحات الوهبية" (ص ٢٢٧): (واقتصار ابن الأثير على الكسر يدل على أنه أرجح).

1 / 457