429

الفتح المبين بشرح الأربعين

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

واختلف في بقية السُّنَّة؛ هل هو كله بوحي أو لا؟ وآية: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ تؤيد الأول، ومن ثم قال ﷺ: "ألا إني أُوتيت الكتاب ومثله معه" (١).
ولا تنحصر تلك الأحاديث القدسية في كيفيةٍ من كيفيات الوحي، بل يجوز أن تنزل بأي كيفيةٍ من كيفياته؛ كرؤيا النوم، والإلقاء في الرُّوع، وعلى لسان المَلَك، ولراويها صيغتان:
إحداهما: أن يقول: قال رسول اللَّه ﷺ فيما يروي عن ربه، وهي عبارة السلف، ومن ثم آثرها المصنف فيما مر.
ثانيتهما: أن يقول: قال اللَّه تعالى فيما رواه عنه رسول اللَّه ﷺ، والمعنى واحد.
* * *

(١) أخرجه أبو داوود (٤٦٠٤) عن سيدنا المقدام بن معدي كرب ﵁.

1 / 433