(عن أبي عمرو) بالواو (وقيل: أبي عمرة) بالهاء (سفيان) بتثليث أوله (ابن عبد اللَّه الثقفي رضي اللَّه) تعالى (عنه) معدودٌ من أهل الطائف، وكان عاملًا لعمر رضي اللَّه تعالى عنه عليه حين عزل عنه عثمان بن أبي العاص.
روى له مسلم هذا الحديث والترمذي والنسائي وابن ماجه (٢).
(قال: قلت: يا رسول اللَّه؛ قل لي في الإسلام) أي: في دينه وشريعته (قولًا) جامعًا لمعاني الدين، واضحًا في نفسه بحيث لا يحتاج إلى تفسير غيرك أعمل عليه وأكتفي به بحيث (لا أسأل) أي: لا يُحوِجني؛ لما اشتمل عليه من بديع الإحاطة والشمول، ونهاية الإيضاح والظهور إلى أن أسأل (عنه أحدًا غيرك، قال: قل: آمنت باللَّه) أي: جدِّد إيمانك متذكرًا بقلبك، ذاكرًا بلسانك؛ لتستحضر تفاصيل معاني الإيمان الشرعي التي مرت في حديث جبريل.
(ثم استقم) على عمل الطاعات، والانتهاء عن جميع المخالفات؛ إذ لا تتأتى الاستقامة مع شيءٍ من الاعوجاج؛ فإنها ضده، وهاتان الجملتان منتزعتان من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ الآيةَ؛ أي: آمنوا به ووحَّدوه مع
(١) صحيح مسلم (٣٨).
(٢) سنن الترمذي (٢٤١٠)، وسنن النسائي الكبرى (١١٤٢٥)، وسنن ابن ماجه (٣٩٧٢).
1 / 386
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]