344

الفتح المبين بشرح الأربعين

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

الحديث الثامن عشر [حسن الخلق]
عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدَبِ بْنِ جُنَادَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الْرَّحْمَنِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (١).
(عن أبي ذر جندب بن جنادة) رضي اللَّه تعالى عنه بضم الجيم فيهما، وتثليث دال الأول، وقيل: برير بن جندب، وقيل: جندب بن عبد اللَّه، وقيل: جندب بن السكن، وهكذا اختلف في جده وأبي جده ومن فوقهما، وعلى كلٍّ: هو غفاري، يجتمع مع النبي ﷺ في كنانة.
روي عنه أنه قال: (أنا رابع الإسلام) (٢)، ويقال: خامس الإسلام، أسلم بمكة قديمًا، ثم رجع إلى قومه، ثم هاجر إلى المدينة (٣)، ووصفه ﷺ في عدة أحاديث بأنه أصدق الناس لهجةً، وفي رواية: "ما أظلَّتِ الخضراء -أي: السماء- ولا أقلَّتِ الغبراء -أي: حملت الأرض- أصدقَ لهجةً من أبي ذر" (٤).
وهو أول من حيَّا رسول اللَّه ﷺ بتحية الإسلام (٥)، وقال عليٌّ في

(١) سنن الترمذي (١٩٨٧).
(٢) أخرجه ابن حبان (٧١٣٤).
(٣) انظر "الإستيعاب" (١/ ٢١٤ - ٢١٥).
(٤) تقدم تخريجه (ص ١٣٧) في شرح الحديث الأول.
(٥) أخرجه مسلم (٢٤٧٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٣٥)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٠٩٩) عن سيدنا أبي ذر ﵁.

1 / 348