وفي الحديث: "ألا أنبئكم بأمرين خفيفين لم يُلْقَ اللَّه تعالى بمثلهما؟! الصمت، وحسن الخلق" (١).
وفي "المسند" خبر: "لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه" (٢).
وروى الطبراني خبر: "لا يبلغ عبدٌ حقيقة التقوى حتى يحترز من لسانه" (٣)، وخبر: "إنك لن تزال سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلمتَ. . كُتب لك أو عليك" (٤).
وأحمد والترمذي والنسائي: "إن أحدكم لَيتكلَّم بالكلمة من رضوان اللَّه تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب اللَّه له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن أحَدكم لَيتكلَّم بالكلمة من سخط اللَّه تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب اللَّه تعالى عليه بها سخطه إلى يوم القيامة" (٥).
والأحاديث في ذلك كثيرةٌ جدًّا، ومن ثم قال وهب بن منبه: (أجمعت الحكماء على أنَّ رأسَ الحكمةِ الصمتُ) (٦).
وقال الفضيل: (لا حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان) (٧).
وقال لقمان لابنه: (لو كان الكلام من فضةٍ. . لكان السكوت من ذَهَبٍ. قال ابن المبارك: معناه: لو كان الكلام بطاعة اللَّه تعالى من فضةٍ. . لكان السكوت عن معصية اللَّه تعالى من ذهب) (٨).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٧) عن سيدنا صفوان بن سليم ﵁ بنحوه.
(٢) مسند الإمام أحمد (٣/ ١٩٨) عن سيدنا أنس ﵁.
(٣) المعجم الأوسط (٦٥٥٩) عن سيدنا أنس ﵁، ولفظه: "حتى يَخْزِنَ من لسانه".
(٤) المعجم الكبير (٢٠/ ٧٣) عن سيدنا معاذ بن جبل ﵁.
(٥) مسند الإمام أحمد (٣/ ٤٦٩)، وسنن الترمذي (٢٣١٩)، وسنن النسائي الكبرى (١١٧٦٩) عن سيدنا بلال بن الحارث ﵁.
(٦) أخرجه اين أبي الدنيا في "الصمت" (٦١٩).
(٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٦٥١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١١٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٨/ ٤٢٣).
(٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٧٣٦).
1 / 319
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]