(عن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ قال: من كان يؤمن باللَّه) الإيمان الكامل، المنجي من عذابه، الموصل إلى رضاه، فالمتوقف على امتثال الأوامر الثلاثة الآتية كمالُ الإيمان لا حقيقته، أو هو على المبالغة في الاستجلاب إلى هذه الأفعال، كما يقول القائل لولده: إن كنت ابني. . فأطعني؛ تعريضًا وتهييجًا على الطاعة، والمبادرة إليها مع شهود حقوق الأبوة وما يجب لها، لا على أنه بانتفاء طاعته ينتفي أنه ابنه.
(واليوم الآخر) وهو يوم القيامة الذي هو محل الجزاء على الأعمال حَسَنِها وقبيحها، ففي ذكره هنا -دون نحو الملائكة مما ذكر معه في الحديث الثاني- تنبيهٌ وإرشادٌ لما أشرت إليه مما يوقظ النفس، ويحرك الهمة للمبادرة إلى امتثال جزاء هذا الشرط، وهو (فليقل) هي (لام) الأمر هنا وفيما يأتي، ويجوز سكونها وكسرها حيث دخلت عليها الفاء أو الواو، بخلافها في: "ليسكت" (٢) فإنها مكسورةٌ لا غير.
(١) صحيح البخاري (٦٠١٨)، وصحيح مسلم (٤٧).
(٢) صوابه: (في "ليصمت") لأنه الواقع في الحديث كما لا يخفى. اهـ "مدابغي".
1 / 317
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]