وحملُه على (تقوم إليها)، أو (تقيم لها)، من (الإقامة) أخت الأذان. . بعيدٌ لغةً ومعنًى.
وهي لغةً: الدعاء، وقيل: الدعاء بخيرٍ، وشرعًا: أقوالٌ وأفعالٌ غالبًا مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، فدخلت صلاة الأخرس، ومن لم يلزمه إلا إجراؤها على قلبه؛ إذ لا تسقط ما دام العقل موجودًا.
ووجوبُ تركها أو قطعها لنحو إنقاذ غريقٍ، أو تجهيز ميتٍ خِيفَ انفجاره. . عذرٌ في الإخراج عن الوقت إذا توقَّف ذلك عليه، لا في مطلق الترك.
وأصلها: فَعَلَة بفتحات، ولامها واو (١). واختار بعض المحققين: أنها مأخوذةٌ من الصَّلى: عرق متصل بالظَّهْر يفترق من عند عجب الذنَب، ويمتدُّ منه عرقان، في كل وَرِكٍ عِرقٌ، يقال لهما: الصلوان، فإذا ركع المصلي. . انحنى صَلاه وتحرك، ومنه سُمِّي ثاني خيل السباق مُصَلِّيًا؛ لأنه يأتي مع صَلَوي السابق.
وعلم مما مر: أنها بمعنى الدعاء حقيقة لغوية، مجاز عرفي علاقته تشبيه الداعي في تخشعه ورغبته بالمصلي.
(وتؤتي الزكاة) من الأنواع الواجبة فيها إجماعًا؛ وهي: الأنعام، والتمر، والعنب، والحبوب المقتاتة اختيارًا، والنقدان، وزكاة الفطر، وخلاف ابن اللبان من أصحابنا فيها لغوٌ؛ لأنه غير مجتهدٍ في غير علم الفرائض، أو على خلاف (٢)، كزكاة التجارة وبقية الفواكه ونحوها بالنسبة لمن اعتقد وجوبها لاجتهاد أو تقليد.
وهي لغةً: النماء والتطهير، وشرعًا: اسم للمُخْرَج من المال؛ لأنه إنما يؤخذ من نامٍ ببلوغه النصابَ، أو لأنه يُنَمِّي الأموالَ بالبركة، وحسناتِ مؤديها بالتكثير، أو لأنه يطهرها من الخبائث الحسية والمعنوية، ونفسَ المزكي من رذيلة البخل وغيره، أو لأنه يزكيه ويشهد بصحة إيمانه.
وإنكار وجوبها في المُجمَعِ عليه كفرٌ؛ لأنها من المعلوم من الدين بالضرورة.
(١) أصلها: صَلَوَة بوزن فَعَلَة، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقُلبت ألفًا، وفي الجمع تُرَدُّ الألف إلي أصلها، فتجمع على (صَلَوَات).
(٢) معطوف على قوله: (إجماعًا) السابق.
1 / 148
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]