وليس في قوله: "كما سمعها" منعٌ لرواية الحديث بالمعنى بشروطه (١)، خلافًا لمن زعمه؛ لأن المراد: أداء حكمها لا لفظها؛ بدليل قوله في آخر الحديث: "فرب حامل فقهٍ غير فقيه، ورب حامل فقهٍ إلى مَنْ هو أفقه منه" (٢) والفقه: اسمٌ للمعنى لا لِلَّفظ.
* * *
(١) عبارة "جمع الجوامع وشرحِه" للجلال (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦): (مسألة: الأكثر من العلماء -منهم الأئمة الأربعة- على جواز نفل الحديث بالمعنى للعارف بمدلولات الألفاظ ومواقع الكلام؛ بأن يأتي بلفظٍ بدل آخر يشاركه في المراد منه وفهمه؛ لأن المقصود المعنى، واللفظ آلةٌ له، أما غير العارف. . فلا يجوز له تغيير اللفظ قطعًا، وسواء في الجواز نسي الراوي اللفظ أم لا) اهـ هامش (غ)
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٣٠) عن سيدنا جبير بن مطعم ﵁.
1 / 112
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]