البخاري (١)، وقد تقدم حديث عائشة وزيد في التراويح بأتم من هذا.
[٣/٢٣٤] باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا
١٦٧٤ - عن سهل بن سعد «أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم. قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف فصفَّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله ﷺ فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي ﷺ فصلى ثم انصرف، فقال: يا أبا بكر! ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قُحَافة أن يصلي بين يدي رسول الله، فقال رسول الله ﷺ مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ مَنْ نَابَه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء» متفق عليه (٢) . وفي رواية لأحمد وأبي داود والنسائي (٣): «كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ النبي ﷺ، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم، وقال: يا بلال! إن حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس، فلما حضرت العصر أقام بلال الصلاة ثم أمر أبا بكر فتقدم» وذكر الحديث.
(١) تقدم برقم (١٤٦٨) .
(٢) البخاري (١/٢٤٢، ٦/٢٦٢٩)، مسلم (١/٣١٦)، أحمد (٥/٣٣٦، ٣٣٨) .
(٣) أحمد (٥/٣٣٢)، أبو داود (١/٢٤٨)، النسائي (٢/٨٢)، وهي عند ابن حبان (٦/٣٩)، وابن خزيمة (٣/١١) .