394

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

محقق

مجموعة بإشراف الشيخ علي العمران

الناشر

دار عالم الفوائد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

١١٤٧ - وحديث خبَّاب في صحيح مسلم (١) بلفظ: «شكونا إلى النبي ﷺ الصلاة في الرمضاء فلم يُشْكِنا»، وفي رواية للنسائي (٢) قال: «أتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه من الرمضاء فلم يُشكنا»، أخرجه الحاكم في الأربعين له، والبيهقي (٣) وصححه بلفظ: «شكونا إلى رسول الله ﷺ حرَّ الرمضاء في جباهنا، وأكفِّنا فلم يشكنا» انتهى. لا حجة فيه، ولم يعارض الأحاديث السابقة لأن الشكاة كانت لأجل تأخير الصلاة حتى يبرد الحر لا لأجل السجود على الحائل، إذ لو كانت كذلك لأذن لهم بالحائل المنفصل، وقد كان النبي ﷺ يصلي على الخمرة (٤)، وأما الأحاديث التي فيها كان رسول الله ﷺ يسجد على كور عمامته فقد قال البيهقي: لا يثبت منها شيء.
[٣/١٢٣] باب الجلسة بين السجدتين وما يقول فيها
١١٤٨ - عن أنس قال: «كان النبي ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم» رواه مسلم (٥)، وفي رواية متفق عليها (٦): أن أنسًا قال: «إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت

(١) مسلم (١/٤٣٣) (٦١٩) .
(٢) النسائي (١/٢٤٧)، وهو عند ابن ماجه (١/٢٢٢)، وأحمد (٥/١٠٨، ١١٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/١٨٥)، والبزار (٦/٧٨)، والطيالسي (١/١٤١)، وابن حبان (٤/٣٤٣-٣٤٤) (١٤٨٠) .
(٣) البيهقي (٢/١٠٤، ١٠٧)، الطبراني في "الكبير" (٤/٨٠) .
(٤) انظر باب الصلاة على البساط.
(٥) مسلم (١/٣٤٤)، وهو عند أبي داود (١/٢٢٥)، وأحمد (٣/٢٠٣، ٢٤٧) .
(٦) البخاري (١/٢٨٢)، مسلم (١/٣٤٤)، أحمد (٣/١٧٢، ٢٢٣) .

1 / 364