457

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

وَلْيَحْذَرْ أَيْضًا إذا نَسَخَ الكِتَابَ المُعَارَ أوْ شَيْئًا مِنْهُ (وأنْ (١) يُثْبِتَ) سَمَاعَهُ فِيْمَا نَسَخَهُ (قَبْلَ عَرَضِهِ) ومُقَابَلَتِهِ.
بَلْ لاَ يَنْبَغِي إثْبَاتُ سَمَاعٍ في كِتَابٍ مُطْلَقًا، إلاَّ بَعْدَ مُقَابَلَتِهِ، لِئَلاَّ يَغْتَرَّ بهِ أحَدٌ (٢) قَبْلَها (مَا لَمْ يُبَنْ) - بِضَمِّ أوَّلِهِ، وفَتْحِ ثَانِيْهِ -، أي: مَا لَمْ يُبَيِّنْ في الإثْبَاتِ والنَّقْلِ أنَّ النُّسْخَةَ غَيْرُ مُقَابَلَةٍ.
صِفَةُ رِوَايَةِ الْحَدِيْثِ، وأَدَائِهِ
غَيْرُ مَا مَرَّ:
٦٢٠ - وَلْيَرْوِ مِنْ كِتَابِهِ وَإِْن عَرِي ... مِنْ حِفْظِهِ فَجَائِزٌ لِلأَكْثَرِ
٦٢١ - وَعَنْ أبي حَنِيْفَةَ الْمَنْعُ كَذَا ... عَنْ مَالِكٍ وَالصَّيْدَلاَنِيْ وَإِذَا
٦٢٢ - رَأَى سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فَعَنْ ... نُعْمَانٍ الْمَنْعُ وَقالَ ابْنُ الْحَسَنْ
٦٢٣ - مَعْ أبي يُوْسُفَ ثُمَّ الشَّافِعِيْ ... وَالأَكْثَرِيْنَ بِالْجَوَازِ الْوَاسِعِ
٦٢٤ - وَإِنْ يَغِبْ وَغَلَبَتْ سَلاَمَتُهْ ... جَازَتْ (٣) لَدَى جُمْهُوْرِهِم رِوَايَتُهْ
٦٢٥ - كَذَلِكَ الضَّرِيْرُ وَالأُمِّيُّ ... لاَ يَحْفَظَانِ يَضْبُطُ الْمَرْضِيُّ
٦٢٦ - مَا سَمِعَا وَالْخُلْفُ فِي الضَّرِيْرِ ... أَقْوَى، وَأَوْلَى مِنْهُ فِي الْبَصِيْرِ
(وَلْيَرْوِ) الرَّاوِي (مِنْ كِتابِهِ) المُقَابَلِ المَصُونِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ (وإنْ عَرِي) أي: خَلاَ (مِنْ حِفْظِهِ) لأحَادِيْثِهِ عِنْدَ تَحْدِيْثِهِ.
(فَ) ذَلِكَ (٤) (جَائِزٌ للأَكْثَرِ) مِنَ العُلَمَاءِ، وصَوَّبَهُ ابنُ الصَّلاَحِ (٥) لِبِنَاءِ الرِّوَايَةِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ.

(١) في (م): (أن).
(٢) في (ع): «أحد به».
(٣) في (ب): «جاز»، والوزن بها صحيح أيضًا.
(٤) في (ص): «ذاك».
(٥) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٧٢.

2 / 67