فتح الرحمن في بيان هجر القرآن
الناشر
دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
المبحث الثاني: الترغيب في قراءة سور وآيات مخصوصة:
هذه فضائل بعض السور والآيات لتكون حافزًا على قراءتها والمواظبة عليها:
١ - الفاتحة أعظم سورة في القرآن:
عن أبي سعيد رافع بن المُعَلَّى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟» فأخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول الله إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن. قال: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» (١).
وقال ﷺ: " ما أنزل الله ﷿ في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته " (٢).
قال الباجي: يريد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (٨٧) سورة الحجر. وسُمِّيَت بالسبع، لأنها سبع آيات والمثاني، لأنها تثنى في كل ركعة (أي تعاد)، وإنما قيل لها: (القرآن العظيم) على معنى التخصيص لها بهذا الاسم وإن كان كل شيء من القرآن قرآنًا عظيمًا، كما يقال في الكعبة (بيت الله) وإن كانت البيوت كلها لله، ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم) (٣).
٢ - سورة البقرة حصن يمنع من الشيطان:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان
_________
(١) رواه البخاري (٥٠٠٦) وأبوداود (١٤٥٨).
(٢) (حديث صحيح) رواه النسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه الألباني في صفة الصلاة، صحيح النسائي (٨٧٧) وصحيح الترمذي (٢٤٩٩).
(٣) صفة صلاة النبي ﷺ للألباني ص (٥٢) طبعة المكتب الإسلامي.
1 / 80