فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا الأنصاري ت. 926 هجري
44

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

محقق

محمد علي الصابوني

الناشر

دار القرآن الكريم

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

تصانيف

التفسير
٦٧ - قوله تعالى: (وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) . إن قلتَ: ما فائدةُ ذكرِ الثاني مع أن الأول يقتضيه؟ قلتُ: لا نسلِّم أنه يقتضيه، لأن المراد بالكفر ستر النِّعمة، والشّكرُ لا يقتضي عدمَه. ٦٨ - قوله تعالى: (إلّاَ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا. .) تُرِك " مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ " هنا، وذكره في " آل عمران " لأنه لو ذكره هنا مع قوله قبله " من بعدما بينَّاه للنَّاس " للتبس أو لتكرَّر. ٦٩ - قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين) . إن قلتَ: كيف قال: " والنَّاسِ أجمعين " وأهل دين من مات كافرًا لا يلعنونه؟ قلتُ: المرادُ بالناس المؤمنون، أو هم وغيرهم. وأهل دينه يلعنونه في الآخرة، قال تعالى (ثمَّ يومَ القيامةِ يكفُرُ بعضُكُم ببعضِ ويلعنُ بعضُكم بعضًا. .) وقال (كُلَّما دخلتْ أمةٌ لَعَنَت أختَها) .

1 / 47