199

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

محقق

محمد علي الصابوني

الناشر

دار القرآن الكريم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

تصانيف

التفسير
فلا يأمن مكرَ اللَّهِ إلا القومُ الخاسرونَ) والنون مع الِإضمار في قوله (أنْ لَوْ نشاءُ أَصَبْناهم بذنوبهم) فناسبَ الجمعُ بين الأمرين هنا.
والآية ثَمَّ تقدَّمها النونُ مع الِإضمار فقط، في قوله " نجيناهم " " وجعلناهم " " ثمَّ بعثنا " فناسبَ الاقتصار على النون مع الِإضمار ثَمَّ.
٢٨ - قوله تعالى: (قَالَ إنْ كنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأتِ بِهَا إنْ كنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) .
إن قلتَ: لم قال فرعون هذا، بعد قوله " إن كنتَ جئتَ بآيةٍ "؟
قلتُ: معناه إن كنت جئتَ بآيةٍ من عند الله فأتني بها.
فإن قلتَ: كيف قال تعالى هنا حكايةً عن السَّحرة الذين آمنوا وعن فرعون " قالوا آمنا بربّ العالمين. . إلى قوله " وتوفنا مسلمين " ثم حكى عنهم هذا في " طه " و" الشعراء " بزيادةٍ ونقصان، واختلاف ألفاظٍ في الألفاظ المنسوبة إليهم، والقصةُ واحدة، فكيف اختلفتا عبارتهم فيها؟
قلتُ: حكى الله ذلك عنهم مرارًا، بألفاظ متساويةٍ

1 / 202