فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
محقق
علي حسين علي
الناشر
مكتبة السنة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
علوم الحديث
لِلْعِلْمِ بِتَنَاهِيهِ فِي كُلِّ شَرَفٍ، وَلَمْ يُفْرِدْهَا عَنِ (السَّلَامِ) لِتَصْرِيحِ النَّوَوِيِّ ﵀ بِكَرَاهَةِ إِفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ، وَإِنْ خَصَّهَا شَيْخِي بِمَنْ جَعَلَهَا دَيْدَنًا ; لِوُقُوعِ الْإِفْرَادِ فِي كَلَامِ إِمَامِنَا الشَّافِعِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَمِنْهُمُ النَّوَوِيُّ نَفْسُهُ فِي خُطْبَةِ (تَقْرِيبِهِ) كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِهِ.
وَكَذَا أَتَى بِهَا مَعَ الْحَمْدِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْمَاضِي: «بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَهُوَ أَبْتَرُ» مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ، وَإِنْ كَانَ سَنَدُهُ ضَعِيفًا ; لِأَنَّهُ فِي الْفَضَائِلِ، مَعَ مَا فِي إِثْبَاتِهَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْفَضْلِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ (عَلَى نَبِيِّ الْخَيْرِ) الْجَامِعِ لِكُلِّ مَحْمُودٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (ذِي) أَيْ: صَاحِبِ (الْمَرَاحِمِ) نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ.
[مَعْنَى النَّبِيِّ] وَحَقِيقَةُ " النَّبِيِّ " وَالْأَكْثَرُ فِي التَّلَفُّظِ بِهِ عَدَمُ الْهَمْزِ: إِنْسَانٌ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ، فَإِنْ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ فَرَسُولٌ أَيْضًا، وَلِذَا كَانَ الْوَصْفُ بِهَا أَشْمَلَ، فَالْعُدُولُ عَنْهَا إِمَّا لِلتَّأَسِّي بِالْخَبَرِ الْآتِي فِي الْجَمْعِ بَيْنَ وَصْفَيِ النُّبُوَّةِ وَالرَّحْمَةِ، أَوْ لِمُنَاسَبَةِ عُلُومِ الْخَبَرِ ; لِأَنَّ أَحَدَ مَا قِيلَ فِي اشْتِقَاقِهِ أَنَّهُ مِنَ النَّبَأِ وَهُوَ الْخَبَرُ، أَوْ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ التَّعْرِيفِ الَّذِي يَحْصُلُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِأَيِّ صِفَةٍ أَدَّتِ الْمُرَادَ،
1 / 20