فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ
محقق
محمد بن عبد الرحمن بن قاسم
الناشر
مطبعة الحكومة بمكة المكرمة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٩٩ هـ
تصانيف
(١) قلت: وخير ما كتب في بيان الحكم البالغة في المخلوقات على اختلاف أجناسها بالتفصيل ودلالتها على وجود خالقها العظيم ما جمعه ابن القيم في كتابه (مفتاح دار السعادة ص ٢٠٤- ٣٢٦) من ذلك قوله: «فصل» وإذا تأملت ما دعا الله سبحانه إلى التفكر فيه اوقعك على العلم به ﷾ وبوحدانيته وصفات كماله ونعوت جلاله. وقوله: «فصل» في ان اختلاف صور الانسان من أقوى الدلائل على نفي الطبيعة. وجاء في بدائع الفوائد نحو ذلك (ص ١٦٢- ١٦٦) . وقبله شيخ الاسلام ابن تيمية قال في هذا المعنى: وحدانية الربوبية معلومة بالشرعة النبوية، والفطرة الخلقية، واتفاق الأمم، والمعجزات، وغير ذلك من الدلائل. وقال: طريقة القرآن والأنبياء في اثبات الصانع الاستدلال بآياته -التي هي العلامات- التي يستلزم العلم بها العلم به كاستلزام العلم بالشعاع العلم بالشمس، والاستدلال بالآيات هو الواجب، وان كانت الطرق القياسية صحيحة، لكن فائدتها ناقصة (أنظر فهرس هذه الأدلة مجموعا في جـ ٣٦ من مجموع فتاويه ص ٢١- ٢٣) .
1 / 30