فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
الناشر
رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع
مكان النشر
الرياض
تصانيف
من الناس مات على ذلك وهم جاهلون، وأميون لا يقرؤون.
ما حكم ذلك، هل نستغفر لهم، هل نتصدق عليهم. هذا بالنسبة للأموات. أما الأحياء الآن، فطبعا وصلتهم الدعوة، ولكن فيهم أناس لم يقتنعوا بذلك؛ لغلبة الجهل، ما حكم هؤلاء الناس؟ وخصوصا هناك شباب اعتزلوهم، وقالوا: هم كفار، وعلتهم في ذلك، أي هؤلاء الشباب يقولون: إن هؤلاء الناس وصلتهم الدعوة ولم يستجيبوا.
ج: أولا: الذبح لأهل القبور تقربا إليهم وتعظيما لهم شرك أكبر؛ لأن الذبح لا يكون إلا لله تعالى، قال ﷿: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٢) وقال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (^٣) وثبت أن النبي ﷺ قال: «لعن الله من ذبح لغير الله (^٤)»، ومن مات على الشرك فإنه لا يجوز الاستغفار له، ولا الصدقة عنه، قال ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (^٥)
_________
(^١) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(^٢) سورة الأنعام الآية ١٦٣
(^٣) سورة الكوثر الآية ٢
(^٤) صحيح مسلم الأضاحي (١٩٧٨)، سنن النسائي الضحايا (٤٤٢٢)، مسند أحمد (١/١٠٨) .
(^٥) سورة التوبة الآية ١١٣
1 / 57