وهو الأعمال الصالحة قالوا: الواجب على المرء إذا أراد أن يفعل عبادة أن يتعلم أحكامها قبل فعلها هذا أولًا. وإذا قدر أنه فعلها وحصل له إشكال فيها فليبادر به لا يأتي بعد أربعة أشهر يسأل لأنه إذا بادر حصل بذلك مصلحة وهو العلم ومصلحة أخرى وهي المبادرة بالإصلاح إذا كان أخطأ في شيء أما بالنسبة للجواب على هذا السؤال فنقول: من سعى بعد طواف الوداع ظنًا منه أن عليه سعيًا فإنه لا يؤثر على حجه شيئًا ولا على طواف الوداع شيئًا فهو أتى بفعل غير مشروع له لكنه جاهل فلا يجب عليه شيء.
المسألة الثامنة والأربعون:
السائلة تقول: كنا نسعى بين الصفا والمروة ذهابًا وإيابًا ظانين بذلك أنه شوط واحد
الجواب:
هذا خلاف المشروع لكن نظرًا لجهلكم يجزئكم ويكون السعي المشروع الذي تثابون عليه هو السبعة الأشواط الأولى فقط التي هي في حسابكم ثلاثة أشواط ونصف، فإن السعي من الصفا إلى المروة شوط والرجوع من المروة إلى الصفا هو الشوط الثاني وهكذا حتى تتم الأشواط السبعة ويكون الانتهاء بالمروة لا بالصفا وهذا ما ثبت عن النبي ﷺ وأجمع المسلمون عليه.
المسألة التاسعة والأربعون:
ما الحكم لمن ذهب لأداء فريضة الحج والعمرة قارنًا هل يجزيء طواف القدوم للحج عن طواف العمرة، وهل يجزيء السعي للحج للسعي للعمرة أم عليه أن يطوف طواف القدوم للحج ثم طواف بنية العمرة ثم سعي للحج ثم سعي للعمرة؟
الجواب:
إذا حج الإنسان قارنًا فإنه يجزئه طواف الحج وسعي الحج عن الحج والعمرة جميعًا ويكون طواف القدوم طواف سنة وإن شاء قدم السعي بعد طواف القدوم كما فعل الرسول ﷺ وإن شاء أخره إلى يوم العيد بعد طواف الإفاضة ولكن تقديمه أفضل لفعل النبي ﷺ فإذا كان يوم العيد فإنه يطوف طواف
1 / 30