131

فتاوى العلائي

محقق

عبد الجواد حمام

الناشر

دار النوادر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

دمشق

الليالي في المسجدِ، وأنَّه متأكِّدُ الاستحباب بفعل النَّبِيِّ ﷺ ذلكَ وجمعِه له أهلَه ونساءَه ﷺ، وقيامِه الليلَ كلَّه أو أكثرَه.

وفي سنن أبي داود السجستاني(١) من طريق مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

((خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا أُنَاسٌ فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ فِي نَاحِيَّةِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا هَؤُلاَءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلاَءِ نَاسٌ مَعَهُمْ قُرْآنٌ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّي وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: أَصَابُوا وَنِعْمَ مَا صَنَعُوا)).

ثم قَالَ أَبُو دَاوُد: ((ولَيْسَ هَذَا الحَدِيثُ بِالقَوِيِّ، مسلم بن خالد ضعيف)).

قلت: مسلم بن خالد هو المخزوميُّ المعروفُ بالزنجيِّ، شيخ الإمام الشَّافِعِيِّ، احتجَّ به في كُتُبِه كثيراً، وقال يحيى بن معين: ((ثقة))، ومرة أخرى: ((لا بأس به))، ووثقه أبو حاتم بن حبان أيضاً، وقال أبو أحمدَ بنُ عديٍّ: ((هو حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به))(٢).

(١) في كتاب الصلاة، باب (٣١٧): في قيام شهر رمضان، رقم (١٣٧٢)، وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) من طريق أبي داود (٢ / ٤٩٥) رقم (٤٣٨٨).

(٢) مسلم بن خالد بن قرقرة، القرشي المخزومي، أبو خالد الزنجي المكي، كان إماماً في الفقه، عابداً يصوم الدهر، لكن تُكلِّمَ في روايته لكثرة غلطه، فوثقه ابن معين في رواية، وقال في أخرى: ((ليس به بأس))، =

130