صيام ستة أيام من شوال - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني ت. 1386 هجري
48

صيام ستة أيام من شوال - ضمن «آثار المعلمي»

محقق

محمد عزير شمس

الناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

تصانيف

عباس: "ثَكِلَتْك أمُّك! تلك صلاة أبي القاسم ﵌ " (^١). (أيضًا باب التكبير إذا قام من السجود). ومالك ﵀ له أصلان يبالغ فيهما: الأول: شدة التحرُّز من البدعِ حتى ربما يقع في ترك السنة، ومن الحرامِ حتى ربما يقع في تحريم الحلال، وهذا هو الأصل المعروف بسدّ الذرائع. الثاني: الاحتجاج بعمل أهل المدينة حتى يقع في مخالفة بعض السنن الثابتة، وربما يحتج بعمل أهل المدينة ويكون عمل كثير من أهل المدينة على خلاف ما قال. وقد نازعه في هذين الأصلين من هو أجلُّ أصحابه ومن أشدِّهم ــ أو هو أشدُّهم ــ حبًّا له ومعرفةً بقدره، وهو الشافعي. وعلى كل حال فإن أصحاب مالك قد كَفَونا، فقرَّروا استحباب صيام الستّ في الجملة، وذكروا قيودًا أخذوها من كلام مالك، فقالوا: إنما يُكره صومها لمن يجتمع فيه خمسةُ أمور: الأول: أن يكون مقتدى به. الثاني: أن يُظهِر صومها. الثالث: أن يصومها متصلةً برمضان. الرابع: أن يتابعها. الخامس: أن يعتقد سنية اتصالها ــ أي في حقّه ــ مع اجتماع الأربعة الأولى.

(^١) أخرجه البخاري (٧٨٨). وانظر "الفتح" (٢/ ٢٧٢).

18 / 267