الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
الناشر
مركز الدعوة والإرشاد بالقصب
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
تصانيف
«سلوا الله العفو والعافية؛ فإن أحدًا لم يُعطَ بعد اليقين خيرًا من العافية» (١).
وعن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: قلت: يا رسول الله علمني شيئًا أسأله الله؟ قال: «سل الله العافية» فمكثت أيامًا ثم جئت فقلت: يا رسول الله علمني شيئًا أسأله الله؟ فقال لي: «يا عباس يا عمَّ رسول الله: سل الله العافية في الدنيا والآخرة» (٢).
ثالثًا: المرض نوعان على النحو الآتي:
النوع الأول: المريض: الذي يُرجى برؤُ مرضِه، رخص الله له في الفطر، وأوجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها؛ لقول الله ﷿: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣)؛ ولقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٤).
والمريض في شهر رمضان له ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن لا يَشقَّ عليه الصوم ولا يضره، فيجب عليه الصوم؛
(١) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا محمد بن بشار، برقم ٣٥٥٨، وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم ٣٨٤٩، وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ٤٦٤: «حسن صحيح»، وفي صحيح ابن ماجه، ٣/ ٢٥٩: «صحيح». (٢) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا يوسف بن عيسى، برقم ٣٥١٤، وقال: «هذا حديث صحيح»، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ٤٤٦، وفي الصحيحة، برقم ١٥٢٣. (٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٤. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.
1 / 119