325

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

حالًا من الضمير الذي في الظرف، وهو أمتن، والعامل: الظرف، ومثله: ﴿رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (١) في جميع ما ذكرت.
﴿لِمَا مَعَهُمْ﴾: (ما) موصول، والظرف صلته، وعائده: الضمير الذي في الظرف.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾: أي: من قبل ذلك، فلما قطع من الإضافة بُني كما ترى.
﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾: في موضع نصب بخبر كان. وقيل: في معناه وجهان:
أحدهما: يستنصرون، والاستفتاح: استنصار، وكانت اليهود يستنصرون على المشركين إذا قاتلوهم، فيقولون: اللهم افتح علينا وانصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد بعثه وصفته في التوراة (٢).
والثاني: يفتحون عليهم ويُعَرِّفُونَ (٣) أن نبيًّا يُبعث منهم قد قَرُبَ أوانه، والسين للمبالغة، كالتي في استعجب، واستسخر (٤).
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ من الحقِّ ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾ بغيًا وحسدًا وحرصًا على الرياسة (٥).
واختلف في جواب (لَمَّا) الأولى على ثلاثة أوجه:

(١) من الآية: ١٠١ الآتية بعد.
(٢) في (أ) والكشاف ١/ ٨١ (نعته) بدل (بعثه). والقول هنا هو لابن عباس ﵄، خرجه الطبري ١/ ٤١١. وأبو نعيم في دلائل النبوة ١/ ٨٢ - ٨٣. وذكره الماوردي في النكت والعيون ١/ ١٥٨.
(٣) كذا في جميع النسخ، وفي الكشاف الموضع السابق: يعرفونهم.
(٤) انظر الكشاف ١/ ٨١.
(٥) المصدر السابق.

1 / 325