46الفرائض وشرح آيات الوصيةأبو القاسم السهيلي - ٥٨١ هجريمحققد. محمد إبراهيم البناالناشرالمكتبة الفيصليةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه المالكي الوصايا والمواريث•مناطقالمغرب•الإمبراطوريات و العصورالمرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧وَقد رُوِيَ أَن جَابِرا قَالَ للنَّبِي ﵇ كَيفَ أصنع فِي مَالِي وَلَيْسَ يَرِثنِي إِلَّا كَلَالَةفَهَذِهِ حَقِيقَة الْكَلَالَة ومجازها وَلَا يَصح قَول من قَالَ الْكَلَالَة المَال وَلَا قَول من قَالَ إِنَّهَا الْمَيِّت وَإِن كَانَ قد قَالَ القدماء من الْمُفَسّرين الْكَلَالَة من لَا وَالِد لَهُ وَلَا ولد وَلَكِن لَا حجَّة فِي هَذَا لِأَن الْقَوْم أشاروا إِلَى الْمَعْنى دون تَفْسِير اللَّفْظ ففهم عَنْهُم أَن من مَاتَ وَلَا ولد لَهُ فَهُوَ الْمَوْرُوث بالكلالة لَا سِيمَا وهم إِنَّمَا فسروا قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن كَانَ رجل يُورث كَلَالَة أَو امْرَأَة﴾ فَقَالُوا هُوَ من لَا وَالِد لَهُ وَلَا ولد يعنون الرجل الَّذِي يُورث كَلَالَة وَالله أعلم فعلى هَذَا يكون إِعْرَاب الْكَلِمَة إِمَّا مَفْعُولا ثَانِيًا إِن عنيت بِهِ الْوَرَثَة وَالْمَفْعُول الأول مُضْمر فِي يُورث كَمَا تَقول هُوَ يلبس ثوبا وَيطْعم طَعَاما وَإِمَّا حَالا إِن عنيت بِهِ الْمصدر فَيكون التَّقْدِير يُورث وراثة كَلَالَة فَلَمَّا حذف ذكر الْوَرَثَة وَصَارَت مضمرة معرفَة عِنْد الْمُخَاطب بِمَا تقدم من اللَّفْظ الْمُشْتَقّ مِنْهَا صَارَت صفتهَا حَالا مِنْهَا كَمَا تَقول سَار بِهِ رويدا فرويدا حَال من السّير قَالَه سِيبَوَيْهٍ وضعفاء من النَّحْوِيين يعربون مثل هَذَا نعتا لمصدر1 / 71نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي