114الفرائض وشرح آيات الوصيةأبو القاسم السهيلي - ٥٨١ هجريمحققد. محمد إبراهيم البناالناشرالمكتبة الفيصليةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه المالكي الوصايا والمواريث•مناطقالمغرب•الإمبراطوريات و العصورالمرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧وَقَالَ ﴿فَلَا أَنْسَاب بَينهم يَوْمئِذٍ وَلَا يتساءلون﴾الْمَانِع الثَّالِث من الْمِيرَاث الرّقّ وَهُوَ من أثر الْكفْر وَالْكفْر هُوَ سَببه وَذَلِكَ أَن الله سُبْحَانَهُ لما أباحج الدَّم وَالْمَال والسباء بالْكفْر جعل بَقَاء الرّقّ إِن أسلم العَبْد تذكرة وعبرة بِمَا تزل إِلَيْهِ الْمعْصِيَة فَإِن العبيد إِخْوَاننَا وأبونا وَاحِد وَهُوَ آدم وَلم يكن لنا أَن نسترقهم وَلَكِن أَبَاحَ الْكفْر استرقاقهم ثمَّ تقبل اله تَوْبَتهمْ وَإِيمَانهمْ فِي الْآخِرَة وَأبقى الرّقّ فيهم موعظة وذكرى كَمَا فعل حِين أهبط آدم إِلَى الأَرْض بِسَبَب الْمعْصِيَة وَقد قبل تَوْبَته وَرفع مَنْزِلَته واصطفاه وفضله وَلَكِن جعل مكثه فِي الأَرْض وَمَا يَنَالهُ وَذريته فِيهَا عظة للعباد وَتَذْكِرَة بِمَا تزل إِلَيْهِ الْمعاصِي من البعاد وَقد رُوِيَ أَنه لما وجد من نَفسه ريح الْغَائِط قَالَ أَي رب مَا هَذَا فَقيل لَهُ هَذَا ريح خطيئتك وَكَانَ نَبينَا ﵇ إِذا خرج من الْخَلَاء يَقُول غفرانك التفاتا لهَذَا وتذكرا مِنْهُ لهَذِهِ العظة فَكَذَلِك الرّقّ يمْنَع من الْمِيرَاث كَمَا منع الأَصْل الَّذِي أوجبه وَهُوَ الشّرك والتبرؤ من الله تَعَالَى والانقطاع عَنهُ الْمَانِع الرَّابِع الْقَتْل فَإِذا قتل أَخَاهُ فقد قطع ولَايَته وَالْمَال تبع للنَّفس فَلَا يَرث وَهَذِه سنة للأنبياء وَقد نزلت على عهد مُوسَى ﵇ وقصها الله علينا فِي الْقُرْآن بقوله ﴿وَإِذ قتلتم نفسا فادارأتم فِيهَا﴾ وَكَانَ1 / 143نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي