113الفرائض وشرح آيات الوصيةأبو القاسم السهيلي - ٥٨١ هجريمحققد. محمد إبراهيم البناالناشرالمكتبة الفيصليةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه المالكي الوصايا والمواريث•مناطقالمغرب•الإمبراطوريات و العصورالمرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧والنسك هُوَ النَّحْر فَإِذا كَانَ بِموضع النَّحْر والنسك نحر وَقصد الْبَيْت وَحج بِالْفِعْلِ وَإِذا كَانَ فِي بَلَده ومسجده أَشَارَ إِلَى بَيت الله بالتوجه وَإِلَى النّسك بِرَفْع الْيَدَيْنِ إِلَى جِهَة النَّحْر لقَوْله تَعَالَى ﴿إِن صَلَاتي ونسكي﴾ فقرن بَينهمَا كَمَا قرن بَينهمَا فِي سُورَة الْكَوْثَروَمن امتثاله ﵇ لأمر ربه فِي هَذِه السُّورَة مَا فعل يَوْم الْفَتْح حِين نظر إِلَى كَثْرَة أَتْبَاعه وَهُوَ على الرَّاحِلَة فطأطأ نَفسه خاضعا لرَبه حَتَّى لصق عثنونه بِعُود الرحل ممتثلا لقَوْل الله سُبْحَانَهُ ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر فصل لِرَبِّك وانحر﴾ وَمعنى الصَّلَاة فِي اللُّغَة الانحناء والانعطاف تواضعا لِأَنَّهُمَا من الصلوين يُقَال صلى فلَان إِذا حنا صلاه أَي صلبهفَهَذَا الْكَلَام الَّذِي أوردناه هُنَا هُوَ فِي معنى مَا كُنَّا بصدده من انْقِطَاع الْعصبَة وَانْتِفَاء الْحُرْمَة بَين الْكَافِر وَالْمُسلم حَتَّى لَا يكون وَارِثا لَهُ كَمَا أَنه لَيْسَ بِابْن لَهُ وَلَا تَابعا من أَتْبَاعه بل هُوَ متبرئ مِنْهُ ومفارق لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهُوَ الْفِرَاق الْأَعْظَم قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿يَوْمئِذٍ يتفرقون﴾1 / 142نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي