فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
الاسلامية ان يرد اليمين على المدعي . فعندئذ اذا حلف المدعي اليمين المردودة على انه صادق في دعواه حكم له ، واذا نكل ردت دعواه . وبهذا المعنى جاء في قانون اصول المحاكمات المدنية البناني : " من كلف اليمين وتمنع عنها او عن ردها على خصمه او من ردت عليه اليمين وتمنع عنها ، كان خاسرا في طلبه او في دفعه." المادة232) .
استعمال المين ان اليمين كطريقة للحكم او للاثبات من اقدم الطرق . وهي توتكز بصورة عامة على فكرة تنبيه الحالف الى عقيدته الديتية والى تذكيره بالله تعالى الذي يأمر بالصدق والاستقامة ، لتكون خشيته من الله حاملة له على قول الحق ورادعة له عن الكذب والباطل .
وعلى الرغم من ذلك ، فالاختبار القضائي ينبثنا ان اليمين حجة ضعيفة لا يلجا اليها الا عند العجز ، وان من تطلب منه يحلفه بسهولة الا في النادر . وهي طريقة غير معروفة في بعض القواني الوضعية المدنية . فانها ، وان وجدت في معظم البلاد اللاتينية لكنها ليست معروفة كطريقة حاسمة بالمعنى الذي اوضحنا في كثير من الشرائع الاخرى ، كالشريعة الانكليزية وما اليها.
تم ان اليمين ، حتى في البلاد التي اقرتها ، قد اصبح استعماله قل مما كان عليه سابقا. مثلا. في قانون اصول المحاكمات الحقوقية العثاني ، كان " من لم يقدر على اثبات ادعائه يسأل هل يريد ان يحلف خصمه اليمين ..."، ايي كان على القاضي ان ينبهه الى
صفحة ٣٠٨